محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

56

جمهرة اللغة

[ أقولُ لها حينَ جَدَّ الرَّحي * لُ ] أَبْرَحْتِ رَبًّا وأَبْرَحْتِ جارا أعوادهم : أي وقع السهمُ على القوس فهي الأعواد على الأعواد « 1 » . وأَدَّت الإبلُ تَئدُّ « 2 » أَدًّا ، إذا حنَّت إلى أوطانها فرجَّعت الحنينَ في أجوافها . وأَدَّت الإبلُ تَئدُّ أَدًّا ، إذا نَدَّت « 3 » . أذ ذ أذذ إذ : كلمةٌ لِما قد مضى ، تقول : إذ كان كذا أو كذا . وليست من الثلاثي لأنها حرفان ، ولكنهم قد قالوا : أَذَّ يَؤذُّ أذًّا ، إذا قطع ، مثل : هذَّ يَهُذُّ هذًّا ، سواءٌ ، فقلبوا الهاء همزةً . وشفرةٌ هَذُوذٌ وأَذُوذٌ ، إذا كانت قاطعةً . وأنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد عن المفضَّل ( رجز ) « 4 » : يَؤُذُّ بالشفرةِ أيَّ أَذِّ * من قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفِلْذِ الفِلذة : القطعة من الكبد ، والقَمَع ، طَرف السَّنام ، والمَأْنة : بيت اللَّبن ، وقالوا الشحم الذي في باطن الخاصرة « 5 » . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » : إذا استُهديتِ مِن لحم فأَهْدِي * مِن المأناتِ أو طَرَفِ السَّنامِ ولا تُهْدِي الأمرَّ وما يَلِيه * ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العظامِ والفِلْذ : القطعة من الكبد . قال الشاعر ، وهو أعشى باهلة ( بسيط ) « 7 » : تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إن أَلَمَّ بها * من الشِّواء ويُرْوي شُرْبَه الغُمَرُ والغُمَر : قَدَحٌ صغير . قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « هَلُمُّوا غُمَري » « 8 » ، وأُخذ من التغمير وهو الشرب دون الرِّي . أر ر أرر أرَّ الرجلُ المرأةَ يَؤرُّها أرًّا ، إذا جامعها . والرجل مِئَرّ ، إذا كان كثير الجماع . قالت ليلى بنت الحُمارِس أو الأغلب العجلي ( رجز ) « 9 » : بَلَّتْ به عُلابِطا مِئَرّا * ضَخْمَ الكَراديس وَأًى زِبِرّا الوَأَى : الشديد ، وكذلك الزِّبِرّ : الصلب الشديد ، وأحسبه أيضا مِن زَبْرَ البئرِ وهو أن تطويَها بالحجارة ، وهو فِعِلّ من زبرتُ البئرَ أزْبُرها زَبْرا وزِبِرًّا ، بكسر الباء والزاي . والعُلابط : العريض « 10 » . مِئَرّ : مِفْعَل من أرَّ يؤرّ أرًّا ، وهو آرٌّ . وفي الحديث : « الفقير الذي لا زَبْرَ له » ، أي : لا معتمَدَ له . أز ز أزز أزَّ يؤزُّ أزًّا ، والأزّ : الحركة الشديدة . وأزَّتِ القِدْرُ ، إذا اشتدّ غليانُها . وفي كتاب اللّه تعالى : تَؤُزُّهُمْ أَزًّا « 11 » . والمصدر الأزّ والأزيز والأَزاز . قال رؤبة ( رجز ) « 12 » : لا يَأخُذُ التأفيكُ والتَحَزّي * فينا ولا طَيْخُ العِدى ذو الأزِّ التأفيك من قولهم : أَفِكَ الرجلُ عن الطريق ، إذا ضلّ عنه . وفي القرآن العزيز : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ « 13 » . قال : يُصرف

--> ( 1 ) « ويقال أبرح . . . الأعواد » : سقط من ل . ( 2 ) « تؤدّه » في الصحاح واللسان ؛ والوجهان مذكوران في القاموس . ( 3 ) زاد في م : « وأيّدت الرجل تأييدا إذا قوّيته وثبّته ، وكذلك أيّد فلان فلانا إذا أعانه وقوّاه » . ( 4 ) المقاييس ( إذ ) 1 / 12 ، واللسان ( أذذ ) . ( 5 ) « بيت اللبن . . . الخاصرة » : سقط من م ، وجاء في موضعه : « والمأنة التي تسمَّى اللبن وهي الأمعاء المتلاصقة بالشحم ، وقال قوم : هي الحوايا ، واحدها حَوِيّة » . ومن قوله : « باطن الخاصرة » إلى آخر المادة : سقط من ل . ( 6 ) الاشتقاق 23 ، والمقاييس ( مأن ) 5 / 292 ، واللسان ( مأن ) 5 / 292 ، واللسان ( مأن ) . وسينشدهما ابن دريد أيضا ص 1104 وفي اللسان : إذا ما كنتِ مُهْديةً . . . أو قِطَع السَّنامِ . ( 7 ) ديوان أعشى باهلة 268 ، والاشتقاق 486 ، والأصمعيات 91 ، وجمهرة أشعار العرب 137 ، ونوادر أبي مسحل 146 ، وإصلاح المنطق 4 و 85 و 285 ، وتهذيب الألفاظ 607 ، والمعاني الكبير 1109 ، والكامل 1 / 356 و 4 / 65 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 9 ، والخزانة 1 / 96 ؛ ومن المعجمات : العين ( غمر ) 4 / 416 ، والمقاييس ( غمر ) 4 / 394 ، والصحاح ( غمر ) ، واللسان ( فلذ ، غمر ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 96 و 510 و 699 و 781 . وفي الاشتقاق : تُغنيه . ( 8 ) سيجيء أيضا ص 781 . ( 9 ) المقاييس ( أرّ ) 1 / 12 ، واللسان ( أرر ) . ( 10 ) م ط : « الغليظ الشديد » . ( 11 ) مريم : 83 . ( 12 ) ديوانه ص 64 ، واللسان ( أزز ، حزا ) ، وفي الديوان : ولا طبخ ! وفي اللسان ( أزز ) : ولا قول . ( 13 ) الذاريات : 9 .